دعنا نأمل ألا يكتشفوا أى بترول هاهنا .. عندها سنكون فى مشكلة حقيقية”
كتبهاsaraislam ، في 10 فبراير 2009 الساعة: 12:29 م
جملة بسيطة قالها رجل مضطرب التفكير وسط أحداث فيلم "Blood Diamond" لكنها تلخص ما يريد الفيلم قوله ويلخص مشكلة الكثير من بلدان أفريقيا السوداء .. لقد تحولت كنوز وخيرات الدول الأفريقية الغارقة فى بحار الفقر والجهل والمرض والحروب الأهلية، تحولت إلى نقمة على شعوب هذه القارة التعيسة؛ فالرجل الأبيض نجح ببراعة فى زرع الفتن والنعرات القبلية ليستحوذ على الحديد والذهب والماس بأرخص سعر ممكن حتى يربح المليارات على حساب هذه الشعوب البائسة، وساعدته أيضا الشعوب بجهلها الشديد .. إنتهى عصر الاستعمار لكن لا يزال الغرب يمتص دماء أفريقيا بدعم الحكومات ضد المتمردين تارة ثم دعم المتمردين حتى يقوم الانقلاب ثم دعم الحكومة الأصلية وهكذا، بالتالى تزدهر تجارة السلاح طيلة الوقت ويضطر الأفارقة لبيع ثرواتهم الطبيعية مقابل التراب ولا يجدوا الوقت لتنظيم الصفوف وبناء بلدانهم وربما تستطيع شركات الأدوية العملاقة فى عصر العولمة تجربة أدويتها الجديدة على أولئك البائسين ..
وجدت هذا المقطع التحليلي للفيلم المذكور عن إفريقيا بعد ما توصلت بعرض يتحدث عن معانات الفقراء في إفريقيا ذكرني بالقضية المأساوية للقارة الغنية إفريقا كيف تحولت بعد سنوات من الإستنزاف المفرط من الرجل الأبيض إلى أرض جرداء معدومة
أين هي ثروات إفريقيا التي لم نعد نسمع بها إلا في القصص و الأساطر عن الملوك الأقوياء المحاطين بأشكال متنوعة من الحيوانات!
القارة التي كانت غنية بترواثها الطبيعية و لم يبخل الله تعالى عليها بأي من الموارد الطبيعية سوى أنها كانت غنية أكثر قليلا مع توفر الماس فصارت محطا للأطماع
هي اليوم نفسها التي تعاني من مشاهد الفقر و الجوع المؤلم و التي زادتها حدة الإنقسامات و الحروب الداخلية
مما يجعلنا نفكر أحيانا أن العيش البسيط و قليل من الثروة مع الجهد الكثير يكون نعمة
و يجعلني أفكر أيضا أنه حينما يحاول أحدهم أن يعلن أننا لدينا ثروة طبيعية من نوع ما مدفونة أعتبر الأمر خيانة و محاولة لجلب انتباه النمل الأبيض أقصد الرجل الأبيض إلينا
مع أنهم قد سبقوا و أتوا ثم رحلوا بعدما لم يجدوا كل ما يرغبون فيه أوعندما فشلوا في تقسيمنا لكنهم لم يتركونا نهائيا ما زلنا ندفع فواتير الإستعمار و ما زالوا يمتصون دمائنا بطريقة مختلفة فلو قارنا مجمل الصادرات مع مجمل الواردات لاكتشفنا أننا نعيش فقط بالبركة فخيراتنا تصدر إليهم بأبخس الأثمنة و مخلفاتهم تصدر إلينا بأغلى الأثمنة لكن إن كان هذا سيبقيهم بعيدون عنا فلا بأس "بالبركة" و الحمد لله كثيرا عليها إلى أن ينزل الله تعالى قضائه في هذا النمل الأبيض أو أن يغير سلوكاته الجشعة.
مع هذا لا يجب أن ننسى فضل الله تعالى علينا و ما عندنا من "بركة" و لا نبخل بها على إخواننا في إفريقيا و غيرها ممن يعانون عسى أن يدفع الله تعالى عنا البلاء الذي ابتلوا به و نشكره على ما أولانا من نعم فلا نغفل حتى نقاسي يوما ما يقاسون
لا يمكنني تحميل الملف لأنه عبارة عن باور بونت
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : إسلاميات/Islamics, الإسلام و العالم, غير مصنف, مقالاتي | السمات:إفريقيا, الفقر, المجاعة
أرسل الإدراج | دوّن الإدراج




























