بسم الله الرحمـــــــن الرحيم و صلى الله على سيدنا محمد خير المرسلين و على آله و سلم تسليما

الحمد لله الذي لم يتخذ ولدا و لم يكن له شريك في الملك و لم يكن له و لي من الذل و كبره تكبيرا الله أكبر الله أكبر الله أكبر, لا إله إلا الله و الله أكبر و لا حول و لا قوة إلا بالله العلي العظيم

اقرأ : الله جلَّ جلالُه فوق المكان و الزمان

اقرأ: بما تجيب من يسألك: ما الله؟

اقرأ : التقريب بين المدارس الإسلامية و دور التصوف فيه

اقرأ : من هي الفرقة الناجية؟

قال تعالى: يَا أَيّهَا النَّاس إِنَّا خَلَقْنَاكُمْ مِنْ ذَكَر وَأُنْثَى وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوبًا وَقَبَائِل لِتَعَارَفُوا إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْد اللَّه أَتْقَاكُمْ إِنَّ اللَّه عَلِيم خَبِير

و قال عز وجل: قُلْ بِفَضْلِ اللَّهِ وَبِرَحْمَتِهِ فَبِذَلِكَ فَلْيَفْرَحُوا هُوَ خَيْرٌ مِمَّا يَجْمَعُونَ

ثُمَّ أَوْرَثْنَا الْكِتَابَ الذِينَ اصْطَفَيْنَا مِنْ عِبَادِنَا فَمِنْهُمْ ظَالِمٌ لِنَفْسِهِ، وَمِنْهُمْ مُقْتَصِدٌ، وَمِنْهُمْ سَابِقٌ بِالْخَيْرَاتِ  بِإذْنِ اللهِ  ذَلِكَ هُوَ الْفَضْلُ الْكَبِير، جَنَّاتُ عَدْن ٍ يَدْخُلُونَهَا

شهر رمضان شهر الكرم و السخاء…من يطعم الجائع؟ من لمسلمي النيجر و باقي البشر من المستضعفين في إفريقيا؟

كتبهاsaraislam ، في 25 أغسطس 2009 الساعة: 10:46 ص

 

بسم الله الرحمـن الرحيم

عن النبي أشرف الخلق صلى الله عليه و على آله و سلم أنه قال:

 (فكّوا العاني، وأطعموا الجائع، وعودوا المريض)

و عنه صلى الله عليه و على آله و سلم أنه قال:

إن في الجنة لَغُرَفا يُرى ظهورها من بطونها وبُطونُها من ظهورِها " فقام إليه أعرابي فقال : لمن هي يا رسول الله ؟ قال : " هي لمن أطاب الكلام ، وأطعم الطعام ، وأدام الصيام ، وصلى بالليل والناس نيام "

 

مأساة النيجر:

يمر أهل النيجر حاليا بأزمة غذائية حادة قد تتحول إلى مجاعة حقيقية إذا لم تتحسن الأوضاع , فحسب الإحصائيات الرسمية هناك (2988) قرية مهددة بالمجاعة ويسكن هذه القرى 3,293,648 شخص
( أكثر من ربع سكان الدولة ) وقد ارتفعت أسعار الحبوب ارتفاعا لم تشهده من قبل وهذا طبعا مع ضعف القدرة الشرائية لأهالي هذه القرى أساسا والذين لايتمتعون بأية دخول ثابته .


وأسباب المأساة تعود إلى الآتي :

1- قلة تساقط الأمطار :

بصفة عامة عرف الموسم الزراعي 2004 قلة الأمطار وتفاوت التوزيع حيث عمت الأمطار أقاليم النيجر خلال شهر مايو ويونيو ويوليو مما جعل السكان يبدؤون عملية الزرع وتتابع نزول الأمطار خلال شهر 05/06/07/2004مما ساهم في نمو المحاصيل الزراعية إلا أن توقف المطر المفاجىء خلال شهر 08/2004 أثر سلبا على المحاصيل الزراعية في كل من ديفا , ومرادي , وطاوا , وتيلابيري , وزندي .

2- انتشار الجراد وبعض الحشرات المضرة :

عرفت النيجر موجات من الجراد التي أدت إلى إتلاف مساحات كبيرة من الأراضي المزروعة بنسبة 100% في كثير من المناطق .

3- الرياح الرملية :

عرفت بعض المناطق رياحا رملية قوية أدت إلى تغطية مساحات كبيرة من الحقول الزراعية في كل من منطقة ( ديفا , ومرادي , وطاوا, وأوغدز) .

كل هذه العوامل أثرت سلبا على الموسم الفلاحي (الزراعة + تربية المواشي) حيث نجد أن من بين 1516 قرية يوجد 196 لم يحصدوا شيئاً من حقولهم , ورغم قلة الأمطار كاد الموسم الزراعي
أن يكون مقبولا نوعا ما في بعض المناطق لولا موجة الجراد التي اجتاحت المنطقة وأكلت الأخضر واليابس بالإضافة إلى الحشرات المضرة مثل الدودة وغيرها .

* والجدير بالذكر أن الحكومة النيجيرية أعطت الإذن للمنظمات الإغاثية بتنفيذ أي مساعدات وتوزيعها على المتضررين مباشرة, شرط إشعارالجهات المختصة بالمناطق التي خصصت لها المساعدات , ليتم
إدراجها ضمن المناطق المستفيدة .

وقد جاء ذلك بعد أن وجه رئيس وزراء النيجر حما احمدو في ندائه للمجتمع الدولي ، فقد دعا إلى ضرورة تقديم إغاثة عاجله غذائية ودوائية وكسائية إلى بلاده ، لأن الوضع في منتهى السوء ، وقال" احمدو " إننا نواجه اخطر كارثة في التاريخ ، وان خطر المجاعة من جراء الجفاف والتهام الحشرات والطيور للمحاصيل الزراعية التي يعتمد عليها السكان في معيشتهم صار امراً مخيفا ولم نستطع السيطرة عليه ، وأضاف احمدو أن " الوضع يتفاقم والكارثة صعبة جدا " .

وتعد المجاعة الحالية من أسوأ المجاعات التي تواجه شعب النيجر منذ عام 1984 ، عندما واجهت البلاد أسوأ حالة نقص في الغذاء .

 مواقف مؤثرة


1- النساء يتسابقن على أوراق الأشجار وقرى النمل :


ساهم هذا الوضع في بروز بعض الحالات الإنسانية الخطيرة التي تدمي القلوب , حيث لوحظ في مختلف المناطق تسابق النساء والأطفال لمزاحمة الحيوانات في قطف أوراق الأشجار وخاصة شجرة ( بوسيا وجيغيا) حيث تقوم النساء بقطف كمية كبيرة جدا تصل إلى 15 كلغ لتكفي أسرة من عشرة أفراد خلال يوم واحد لأن طبخ هذه الأشجار يتطلب وقت طويل نظرا لإحتوائه على مادة حمضية بكمية كبيرة قد تسبب أمراضا إذا لم تصفى من هذه المادة لهذا يقمن النساء بطبخها ثم تصقيتها من الماء عدة مرات , كما يضاف على هذه الأوراق جذور بعض الأشجار لتمويه الأطفال بتوفر غذاء وافر وقد أدى هذا الوضع لظهور حالات كثيرة من سوء التغذية في صفوف الأطفال , كما شوهد مجموعة من النساء يقمن بالحفر عن قرى النمل طيلة اليوم ليحصلن على كيلو واحد من مخزون هذه القرى من الحبوب التي لاتكفي لوجبة يوم ل3 أفراد من العائلة .

2- أولياء الأمور يغادرون القرى بحثا عن العمل :

نظرا لهذا الوضع السيء غادر بعض أولياء الأمور القرى المتضررة بحثا عن حياة كريمة لهم ولعائلاتهم فقصدوا بعض الدول المجاورة والمدن الحضارية وخاصة نيامي , كما لوحظ هجرة بعض العائلات بعد بيع
كل مايملكون من الحيوانات والقطع الأرضية , للإستقرار في المدن الكبرى وللإشتغال بالتجارة وقد فشل الكثير منهم حيث أن المبالغ التي وفروها من بيع ممتلكاتهم , أجروا به بيتا واشتروا بعض المواد الغذائية الضرورية والباقي للقيام بأعمال تجارية صغيرة والتي لم تنجح مع الكثيرين منهم فتحولوا إلى متسولين في الطرقات .

3- انتشار الزنى وبيوت الدعارة :

لقد سبب هجرة أولياء الأمور إلى المدن والدول المجاورة على تحمل النساء مسئولية توفير الأكل للأطفال وقد نفذ ماتركه لهم رب البيت فاستعملوا وسائل أخرى لتلبية رغبات الأطفال كبيع الحيوانات وممتلكات البيت واستعمال أوراق الاشجار ومع تأخر رب البيت في إرسال النقود والذي هو الآخر تجده يتسول في هذه المدن
والدول المجاورة للحصول على مايسد به رمقه ناهيك على أن يقوم بإرسال النقود لعائلته , فقد نتج عن هذا الوضع المأساوي عجز النساء عن توفير الغذاء للأطفال حيث لم يتبقى من شيء يباع غير شرفهن , لتظهر بذلك بيوتات الدعارة في المدن القريبة من تلك القرى المتضررة مستغلة حالة العجز والعوز التي دفعت النساء والفتيات للهجرة إليها لممارسة الرذيلة فيها والحصول على نصف دولار أو ربع دولار حسب مايرويه أهالي هذه المدن , وقد استغل هذا الوضع أصحاب النفوس الضعيفة للقيام بعملية التجارة في أعراض وشرف النساء اللواتي لاحول ولاقوة لهن سوى الخضوع للحصول على فرنكات ترجع بها في نهاية الأسبوع لأطفالها التي تركتهم مع الجيران ( النساء) أو الرجوع لأمهاتهن وإخوانهن ( الفتيات) حاملة معها من الدخن كي يكفيهم لمدة أسبوع .

وقد سبب هذا في ظهور ظاهرة الطلاق وبالتالي تشردالعائلة خصوصا عند رجوع بعض الرجال وأولياء الأمور من الدول المجاورة حاملين معهم بعض أكياس الدخن لعائلاتهم وعند سماعهم بما وقع فيه نساؤهم وبناتهم عزموا على الطلاق والعودة من حيث أوتوا وهو مما زاد الوضع سوءاً .

4- تفشي ظاهرة السرقة :

ظهرت الكثير من عمليات السرقة للمحلات التجارية وللحيوانات في البيوت وظهور قطاع الطرق حيث سجلت حالات عدة وخصوصا عند الليل الذي تقل فيه الحركة .

5- تفشي ظاهرة التسول :

لوحظ ازدياد عدد المتسولين وبشكل رهيب في الطرقات في صفوف النساء والرجال والأطفال , كما وأصبحت طريقة التسول نوع من أنواع تفشي ظاهرة الزنى وذلك بإستغلال الفتيات اللاتي لم تتجاوز أعمارهن 15 سنه من طرف أصحاب رؤوس الأموال لإرغامهن على ممارسة الرذيلة مقابل الحصول على مبلغ مالي وهذ ماذكره بعض شهود العيان .

6- وفاة الأطفال بسبب سوء التغذية :

حسب احصائيات منظمة أطباء بلا حدود تم تسجيل أكثر من 20 ألف حالة من سوء تغذية في صفوف الأطفال في كل من مرادي وطاوا وبذلك قامت هذه المنظمة بفتح أربع مراكز في كل من مرادي وداكورو وعلى الرغم من هذا الدعم إلا أن المنظمة صرحت بأنه قد تم تسجيل وفاة طفل واحد يوميا داخل هذه المخيمات وقد تكفلت هذه المنظمة بشريحة من الأطفال الذين يتراوح أعمارهم بين يوم واحد و5 سنوات في حين يوجد عدد كبير من الأطفال فوق السن الخامسة يعانون من سوء التغذية .

ولقد ذكر حاكم مدينة طاوا أن عدداً كبيرا من هؤلاء يموتون يوميا وطلب من مدير اللجنة التدخل لإنقاذ حياة هؤلاء وانهم مستعدين للتعاون في هذا المجال.

 

يمكنكم زيارة الموقع التالي  للمزيد من المعلومات عن المجاعة في النيجر

http://www.islamway.com/Basateen/niger/

 

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : غير مصنف | أرسل الإدراج  |   دوّن الإدراج  

تعليق واحد على “شهر رمضان شهر الكرم و السخاء…من يطعم الجائع؟ من لمسلمي النيجر و باقي البشر من المستضعفين في إفريقيا؟”

  1. السودان أرض مصرية

    لم يعد مخطط تقسيم السودان إلى دويلات – بالأمر السري الذي تتداوله أجهزة مخابرات الدول الكبرى بل أصبح متداول فى وسائل الأعلام الأوروبية و الأمريكية . فالسودان سيتم تقسيمه إلى خمسة دويلات هي : دارفور ، جبال النوبة ، الشرق ، السودان الجديد ، السودان الشمالي والمقصود بالسودان الجديد – بداهةً – جنوب السودان. ويهدف هذا المخطط لخدمة “إسرائيل” أولاً وأخيراً، وحرمان العرب من أن يكون السودان الغني بأراضيه الخصبة وموارد المياه “سلة الغذاء العربية”، ومحاصرة واستهداف مصر، بالتحكم في مصدر حياتها، أي مياه النيل، ودفعها لأن تضطر إلى شراء مياه النيل بعد اجتراح قوانين جديدة بتقنين حصص الدول المتشاطئة القديمة والدويلات الجديدة…………………….

    لقراءة باقى الموضوع أنقر على الرابط التالى:

    http://www.ouregypt.us/culture/main.html



اكتب تعليــقك
الإسم الذي سيظهر على التعليق
مشتركي مكتوب
اسم آخر

بسم الله نسعى الله على الله توكلنا يا فتاح يا رزاق ياربي لا تخيبنا, يا رازق الطير فالسما و رازق الحوت فالما افتح لي باب الأرزاق وارزقني ما نتمنى, سهلي سكرات الموت وافتح لي باب الجنة