أكيد أن أغلبكم سمع بالعالم غاليليو غالي الذي أعدمته الكنيسة نتيجة اكتشافاته العلمية التي أثبتت كروية الأرض و دورانها حول الشمس في الوقت الذي كانت الكنيسة نتيجة معتقداتها المحرفة لما تزعمه أنه الكتاب المقدس و هو بريء منها تعتقد أن الأرض مربعة و تحملها أربعة من الملائكة!!!
و النتيجة أرغم غاليليوا بالتراجع علنا عن ما توصل إليه من اكتشافات علمية تسيء للكنيسة و لكنه أصر على آرائه العلمية و بحوثه في كتبه و أعدم بعد ذلك من الكنيسة التي اعتذرت في عصر متأخر عن ذلك و أعلنت أنه كان رجلا سابقا لأوانه
اليوم المشهد يتكرر و بعد أن كنا نحن المسلمون نتباها بديننا الذي لا يتعارض مع العلم لأن كتابنا بقي محفوظا من الله تعالى لم يحرف و يشير إلى كثير من الحقائق العلمية التي تعد سابقة و كان المسلمون يتباهون على غيرهم بأن ليس لديهم أحداث مشابهة في دينهم و ديننا لا يحجر على العقل و العلم و بعد أن كان الإسلام صوت العقل و الفطرة الوحيد الذي يشعر الإنسان بانسجام تام مع عقله و روحه و احتياجاته البشرية و الذي لا يحجر عليه الإنتفاع من نعمة العقل و لا يجعله يتعارض مع الدين و هو الصوت الوحيد الذي كان و لا زال يستقطب العلماء الصادقين للإعتراف به و التسليم له
إنما يخشى اللهَ من عباده العلماءُ
بعد كل هذا تعود طائفة و فرقة تزعم أنها من المسلمين اليوم للتخلف و تبني مبادئ الضالين من الأمم السابقة و الدفاع عنها باستماتة أعني الوهابية و محاربتها للعقل و العلم لدرجة أنها اصدرت فتوى تقضي بأن من يصر على الإعتقاد بدوران الأرض فهو مرتد كافر دمه حلال و لا حظ له في فيء المسلمين!!
و كما لو أننا في عصر غاليليوا من جديد!! …و السبب… ليس لأن هذا التصريح يتنافى مع الكتاب المقدس للمسلمين: " القرآن الكريم" حاشا لله و الحمد لله و لكنه يتنافى مع تصريحات أئمتهم (التي لا يأتيها الباطل من بين يديها و لا من خلفها لأنها ليست نتاج ضنونهم و لا أهوائهم بل هي وحي يوحى !!!) و تعاليمهم المقدسة التي لا تقبل الخطأ و لا النقد (لأن كل شيخ من مشاييخهم نبي لا يقبلون رد تصريحاته أو تعطيلها أو تسفيهها!!!). و ينسف عقيدتهم التي تقول بالحشو و التجسيم و التجسيد و بالتالي ينقض أسطورتهم المختلقة حول الدعوة إلى توحيد الله تعالى و دفاعهم عن التوحيد الذي يحاولون التسر من ورائه عن جرائمهم في حق المسلمين قديما و حديثا, في الحرمين و في غيره, الذين خالفوهم في أفكارهم و لم يقبلوا بها فقتلوهم بناء على تكفيرهم لمجرد أنهم يختلفون في الأفكار معهم…..ليس عيبا أن يجتهد الإنسان في فكرة فلسفية أو غيبية ثم يخطأ لكن العيب بل الجريمة حينما يتعنت لرأيه و يعتقد فيه القداسة و في نفسه الكمال مع أنه لم يقدم أي دلائل يقينية على معتقده ثم يبيد كل من يختلف معه ….لذلك فهذه الطائفة تشعر بالتهديد من العلم لمعتقداتها الخاطئة لأن نسفها و كشف بطلانها بالحجة معناه أنها لن تجد بعد الآن عذرا تتغنى به على المغفلين و الجهل عن سبب إبادتها للمسلمين و انتهاكها حرمة دمائهم و أعراضهم و أموالهم بتكفيرهم..
كيف ذلك؟..إليك هذا المقال الذي يفصل لك الأمر و احكم بنفسك!
العلم الحديث يؤيد الإسلام ويقضي على عقيدة الجهة الحسية والتجسيم
"إِنَّ الْحَمْدَ للَّهِ نَحْمَدُهُ وَنَسْتَعِينُهُ، مَنْ يَهْدِهِ اللهُ فَلاَ مُضِلَّ لَهُ، وَمَنْ يُضْلِلْ فَلاَ هَادِيَ لَهُ، وَأَشْهَدُ أَنْ لاَ إِلَهَ إِلاَّ اللهُ وَحْدَهُ لاَ شَرِيكَ لَهُ، وَأَنَّ مُحَمَّداً عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ".
الحمد لله الذي ألزم عقول العارفين بحجة وجوده, وأفاض عليهم من بحر منه وفيض جوده, ثم الصلاة والسلام كثيراً على النبي احـمـد أوفى الخلق بذممه وعهوده, وعلى آله وصحبه ومن تنعم بنعمى إتباعه ومتعة شهوده, آمين.
أما بعد ,,,
أكدت العلوم الحديثة والاكتشافات العلمية المتوالية في كل أرجاء العالم على منطقية الدين الإسلامي ووسطيته واعتداله وتأييده من قبل العقل والعلم وذلك لما احتوته تشريعات هذا الدين من خير ونفع لكل البشر في شتى مناحي الحياة ومن أخلاق سامية ومعاملات إنسانية واجتماعية واقتصادية راقية ثبتت فاعليتها في إصلاح أوضاع كل المجتمعات التي طبقتها عبر الزمان والمكان منذ أنزله الله وحتى الآن فتنورت بنور القرآن وبحكمة الرسول .
وقد أيد الله عز وجل هذا الدين بما تضمنته آيات الذكر الحكيم من معجزات منطقية وتاريخية مخبرة عن غيبيات حدثت بعد نزوله مطابقة لما ورد في آياته, وأحداث أخرى حدثت في أزمنه سابقة ومتباعدة عن وقت ومكان نزوله ولم تكتشف تفاصيلها إلا في العصر الحديث بأحدث أساليب البحث العلمي والتنقيب عن الآثار والحفريات والتي جاءت حقائقها مطابقة بشكل كامل لما ورد في كتاب الله العزيز.
كما أحتوي القرآن الكريم على ما يقارب ألف آية كريمة تشرح الحقائق العلمية الثابتة المتعلقة بخلق الكون ونشأته عن طريق الفتق العظيم (Big Pang), وخلق السماء واتساعها المستمر, وأن الكواكب والنجوم تسبح كلها في مداراتها في الفضاء الفسيح وفي مدارات وأفلاك منفصلة, وأن الشمس جرم مشتعل وأن القمر يعكس نورها ولا يضيء بنفسه, وأن النجوم تنفجر في شكل وردة كالدهان، وخلق الأرض من قارة واحدة ثم فتقها إلى عدة قارات مع ذكر أن مركز الأرض هو مكة المكرمة, وإنزال الحديد من نجم مستعر إليها خلال رجم نيزكي مع ذكر الوزن الذري والعدد الكتلي له, وحركة صفائح القشرة الأرضية, والنقصان من أطراف قارات الأرض بنحر البحر لها, وحركة الجبال مع وجود امتداد لها في أعماق الأرض وثباتها كرواسي وأوتاد تحمي الأرض من أي اختلال, ودوران الأرض حول محورها واختلاف وتعدد مشارق الشمس ومغاربها على الأرض باختلاف أيام وفصول العام, وبرهان كرويتها المقتربة من شكل البيضة, وبيان أن حوض البحر الميت هو أكثر الأماكن انخفاضاً على سطح الأرض, وبيان أن أعماق البحار التي لم يتم التوصل إلى الغوص في أعماقها إلا بأحدث الغواصات هي أعماق مظلمة تماماً, وأن مائي البحرين المتصلين لا يبغيان على بعضهما البعض ولا يمتزجان بسبب قوة الانكماش السطحي التي اكتشفت من خلال علم الأوكيانوجرافيا, وبين القرآن الكريم خلق الطبقات السبع في غلاف الأرض الجوي, وجعل هذا الغلاف الجوي غلافاً حافظاً للأرض من النيازك ومن الأشعة الكونية القاتلة للأحياء التي عليها فهو ذو رجع للأضرار الخارجية وذو رجع للماء فلا يسمح بخروجه خارج الأرض, وأن كمية الماء الموجودة على سطح كوكب الأرض هي الكمية المناسبة لظهور الحياة بلا زيادة ولا نقصان, وفقدان القدرة على التنفس كلما تم الصعود إلى الطبقات العليا من الجو, وتوضيح أن بعض النجوم لها طرقات ونبضات منتظمة, وأن الرياح هي التي تقوم بتلقيح السحاب والنباتات, وأن الريح هي مصدر الطاقة في كل ألآت الاحتراق الداخلي على الأرض, وأن السحاب هو مصدر الماء النقي على الأرض, وأن اليخضور هو سبب نمو الحبوب والثمار, وأن شعاع الشمس يمر من الغلاف الجوي بحسبان دقيق لو زاد أو قل لماتت كل الكائنات الحية على الأرض, وشرح كتاب الله مراحل تكون الجنين في رحم أمه, وإيضاح أن تحديد جنس المولود يتوقف على ما يمنى من نطفة الذكر تحديداً, وأن مراكز الإحساس بالحرارة لدى الإنسان تكمن في النسيج الطلائي في جلده
والإعلام بأن هناك أذى من جراء غشيان النساء في المحيض، وإظهار تميز بصمات الأصابع عن بعضها البعض في كل البشر على اختلاف أجناسهم وعبر كل العصور, وايضاح أن الكائنات الأخرى غير البشر لها لغات تتخاطب بها, وأن الذباب يغير تركيب كل مادة يمتصها بحيث يستحيل استعادتها مرة أخرى, وأن إناث العنكبوت هي التي تتكفل ببناء بيتها وليست الذكور وإن بيتها هو أوهن بيوت الكائنات الحية على الإطلاق وذلك موافق تماماً لعلم الأحياء, وتنباء القرآن الكريم بأحداث غيبية كثيرة مثل هزيمة الدولة البيزنطية وانتصارها بعد سنوات وبانتصار للمسلمين في نفس يوم انتصارها, بانشقاق القمر, وبمخترعات تم التوصل إليها بعد عصر إنزاله من الله عز وجل بمئات السنين كالسفن العملاقة كالجبال, والمصاعد داخل المباني السكنية, كما تضمن هذا الذكر الحكيم المطابقات العددية بين المتشابهات والمتقابلات التي ذكرت في القرآن مثل الدنيا والآخرة, الموت والحياة, الملآئكة والشياطين, النفع والفساد, الإنفاق والرضا, الزكاة والبركة, العقل والنور, الإيمان والكفر, اللسان والموعظة, الرغبة والرهبة, الشدة والصبر, العفو والجزاء, أبليس والاستعاذة, زيادة على أنه معجزة لغوية وبلاغية لم يستطيع أحد أن يباريه في جزالته وبراعة أسلوبه وقد سلم له أبرع اللُغويون والنحاة العرب عبر الأزمنة مع اختلاف ديانتهم وتوجهاتهم.
كما أخبرت الأحاديث النبوية الشريفة عن كثير من الحقائق التي أكدته

















