زمن غاليليو غالي يعود للظهور بين الوهابيين..العلم الحديث و عقيدة الجهة الحسية و التجسيم

سبتمبر 29th, 2007 كتبها saraislam نشر في , عقيدة أهل السنة و الجماعة من النقول الأربعة

أكيد أن أغلبكم سمع بالعالم غاليليو غالي الذي أعدمته الكنيسة نتيجة اكتشافاته العلمية التي أثبتت كروية الأرض و دورانها حول الشمس في الوقت الذي كانت الكنيسة نتيجة معتقداتها المحرفة لما تزعمه أنه الكتاب المقدس و هو بريء منها تعتقد أن الأرض مربعة و تحملها أربعة من الملائكة!!!

و النتيجة أرغم غاليليوا بالتراجع علنا عن ما توصل إليه من اكتشافات علمية تسيء للكنيسة و لكنه أصر على آرائه العلمية و بحوثه في كتبه و أعدم بعد ذلك من الكنيسة التي اعتذرت في عصر متأخر عن ذلك و أعلنت أنه كان رجلا سابقا لأوانه

اليوم المشهد يتكرر و بعد أن كنا نحن المسلمون نتباها بديننا الذي لا يتعارض مع العلم لأن كتابنا بقي محفوظا من الله تعالى لم يحرف و يشير إلى كثير من الحقائق العلمية التي تعد سابقة و كان المسلمون يتباهون على غيرهم بأن ليس لديهم أحداث مشابهة في دينهم  و ديننا لا يحجر على العقل و العلم و بعد أن كان الإسلام صوت العقل و الفطرة الوحيد الذي يشعر الإنسان بانسجام تام مع عقله و روحه و احتياجاته البشرية و الذي لا يحجر عليه الإنتفاع من نعمة العقل و لا يجعله يتعارض مع الدين و هو الصوت الوحيد الذي كان و لا زال يستقطب العلماء الصادقين للإعتراف به و التسليم له

إنما يخشى اللهَ من عباده العلماءُ

بعد كل هذا تعود طائفة و فرقة  تزعم أنها من المسلمين اليوم للتخلف و تبني مبادئ الضالين من الأمم السابقة و الدفاع عنها باستماتة أعني الوهابية و محاربتها للعقل و العلم لدرجة أنها اصدرت فتوى تقضي بأن من يصر على الإعتقاد بدوران الأرض فهو مرتد كافر دمه حلال و لا حظ له في فيء المسلمين!!

و كما لو أننا في عصر غاليليوا من جديد!! …و السبب… ليس لأن هذا التصريح يتنافى مع الكتاب المقدس للمسلمين: " القرآن الكريم" حاشا  لله و الحمد لله و لكنه يتنافى مع تصريحات أئمتهم (التي لا يأتيها الباطل من بين يديها و لا من خلفها لأنها ليست نتاج ضنونهم و لا أهوائهم بل هي وحي يوحى !!!) و تعاليمهم المقدسة التي لا تقبل الخطأ و لا النقد (لأن كل شيخ من مشاييخهم نبي لا يقبلون رد تصريحاته أو تعطيلها أو تسفيهها!!!).  و ينسف عقيدتهم التي تقول بالحشو و التجسيم و التجسيد و بالتالي ينقض أسطورتهم المختلقة حول الدعوة إلى توحيد الله تعالى و دفاعهم عن التوحيد الذي يحاولون التسر من ورائه عن جرائمهم في حق المسلمين قديما و حديثا, في الحرمين و في غيره, الذين خالفوهم في أفكارهم و لم يقبلوا بها فقتلوهم بناء على تكفيرهم لمجرد أنهم يختلفون في الأفكار معهم…..ليس عيبا أن يجتهد الإنسان في فكرة فلسفية أو غيبية  ثم يخطأ لكن العيب بل الجريمة حينما يتعنت لرأيه و يعتقد فيه القداسة و في نفسه الكمال مع أنه لم يقدم أي دلائل يقينية على معتقده ثم يبيد كل من يختلف معه ….لذلك فهذه الطائفة تشعر بالتهديد من العلم لمعتقداتها الخاطئة لأن نسفها و كشف بطلانها بالحجة معناه أنها لن تجد بعد الآن عذرا تتغنى به على المغفلين و الجهل عن سبب إبادتها للمسلمين و انتهاكها حرمة دمائهم و أعراضهم و أموالهم بتكفيرهم..

 كيف ذلك؟..إليك هذا المقال الذي يفصل لك الأمر و احكم بنفسك!

العلم الحديث يؤيد الإسلام ويقضي على عقيدة الجهة الحسية والتجسيم

"إِنَّ الْحَمْدَ للَّهِ نَحْمَدُهُ وَنَسْتَعِينُهُ، مَنْ يَهْدِهِ اللهُ فَلاَ مُضِلَّ لَهُ، وَمَنْ يُضْلِلْ فَلاَ هَادِيَ لَهُ، وَأَشْهَدُ أَنْ لاَ إِلَهَ إِلاَّ اللهُ وَحْدَهُ لاَ شَرِيكَ لَهُ، وَأَنَّ مُحَمَّداً عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ".
الحمد لله الذي ألزم عقول العارفين بحجة وجوده, وأفاض عليهم من بحر منه وفيض جوده, ثم الصلاة والسلام كثيراً على النبي  احـمـد أوفى الخلق بذممه وعهوده, وعلى آله وصحبه ومن تنعم بنعمى إتباعه ومتعة شهوده, آمين.
أما بعد ,,,
أكدت العلوم الحديثة والاكتشافات العلمية المتوالية في كل أرجاء العالم على منطقية الدين الإسلامي ووسطيته واعتداله وتأييده من قبل العقل والعلم وذلك لما احتوته تشريعات هذا الدين من خير ونفع لكل البشر في شتى مناحي الحياة ومن أخلاق سامية ومعاملات إنسانية واجتماعية واقتصادية راقية ثبتت فاعليتها في إصلاح أوضاع كل المجتمعات التي طبقتها عبر الزمان والمكان منذ أنزله الله وحتى الآن فتنورت بنور القرآن وبحكمة الرسول .
وقد أيد الله عز وجل هذا الدين بما تضمنته آيات الذكر الحكيم من معجزات منطقية وتاريخية مخبرة عن غيبيات حدثت بعد نزوله مطابقة لما ورد في آياته, وأحداث أخرى حدثت في أزمنه سابقة ومتباعدة عن وقت ومكان نزوله ولم تكتشف تفاصيلها إلا في العصر الحديث بأحدث أساليب البحث العلمي والتنقيب عن الآثار والحفريات والتي جاءت حقائقها مطابقة بشكل كامل لما ورد في كتاب الله العزيز.

كما أحتوي القرآن الكريم على ما يقارب ألف آية كريمة تشرح الحقائق العلمية الثابتة المتعلقة بخلق الكون ونشأته عن طريق الفتق العظيم (Big Pang), وخلق السماء واتساعها المستمر, وأن الكواكب والنجوم تسبح كلها في مداراتها في الفضاء الفسيح وفي مدارات وأفلاك منفصلة, وأن الشمس جرم مشتعل وأن القمر يعكس نورها ولا يضيء بنفسه, وأن النجوم تنفجر في شكل وردة كالدهان، وخلق الأرض من قارة واحدة ثم فتقها إلى عدة قارات مع ذكر أن مركز الأرض هو مكة المكرمة, وإنزال الحديد من نجم مستعر إليها خلال رجم نيزكي مع ذكر الوزن الذري والعدد الكتلي له, وحركة صفائح القشرة الأرضية, والنقصان من أطراف قارات الأرض بنحر البحر لها, وحركة الجبال مع وجود امتداد لها في أعماق الأرض وثباتها كرواسي وأوتاد تحمي الأرض من أي اختلال, ودوران الأرض حول محورها واختلاف وتعدد مشارق الشمس ومغاربها على الأرض باختلاف أيام وفصول العام, وبرهان كرويتها المقتربة من شكل البيضة, وبيان أن حوض البحر الميت هو أكثر الأماكن انخفاضاً على سطح الأرض, وبيان أن أعماق البحار التي لم يتم التوصل إلى الغوص في أعماقها إلا بأحدث الغواصات هي أعماق مظلمة تماماً, وأن مائي البحرين المتصلين لا يبغيان على بعضهما البعض ولا يمتزجان بسبب قوة الانكماش السطحي التي اكتشفت من خلال علم الأوكيانوجرافيا, وبين القرآن الكريم خلق الطبقات السبع في غلاف الأرض الجوي, وجعل هذا الغلاف الجوي غلافاً حافظاً للأرض من النيازك ومن الأشعة الكونية القاتلة للأحياء التي عليها فهو ذو رجع للأضرار الخارجية وذو رجع للماء فلا يسمح بخروجه خارج الأرض, وأن كمية الماء الموجودة على سطح كوكب الأرض هي الكمية المناسبة لظهور الحياة بلا زيادة ولا نقصان, وفقدان القدرة على التنفس كلما تم الصعود إلى الطبقات العليا من الجو, وتوضيح أن بعض النجوم لها طرقات ونبضات منتظمة, وأن الرياح هي التي تقوم بتلقيح السحاب والنباتات, وأن الريح هي مصدر الطاقة في كل ألآت الاحتراق الداخلي على الأرض, وأن السحاب هو مصدر الماء النقي على الأرض, وأن اليخضور هو سبب نمو الحبوب والثمار, وأن شعاع الشمس يمر من الغلاف الجوي بحسبان دقيق لو زاد أو قل لماتت كل الكائنات الحية على الأرض, وشرح كتاب الله مراحل تكون الجنين في رحم أمه, وإيضاح أن تحديد جنس المولود يتوقف على ما يمنى من نطفة الذكر تحديداً, وأن مراكز الإحساس بالحرارة لدى الإنسان تكمن في النسيج الطلائي في جلده

والإعلام بأن هناك أذى من جراء غشيان النساء في المحيض، وإظهار تميز بصمات الأصابع عن بعضها البعض في كل البشر على اختلاف أجناسهم وعبر كل العصور, وايضاح أن الكائنات الأخرى غير البشر لها لغات تتخاطب بها, وأن الذباب يغير تركيب كل مادة يمتصها بحيث يستحيل استعادتها مرة أخرى, وأن إناث العنكبوت هي التي تتكفل ببناء بيتها وليست الذكور وإن بيتها هو أوهن بيوت الكائنات الحية على الإطلاق وذلك موافق تماماً لعلم الأحياء, وتنباء القرآن الكريم بأحداث غيبية كثيرة مثل هزيمة الدولة البيزنطية وانتصارها بعد سنوات وبانتصار للمسلمين في نفس يوم انتصارها, بانشقاق القمر, وبمخترعات تم التوصل إليها بعد عصر إنزاله من الله عز وجل بمئات السنين كالسفن العملاقة كالجبال, والمصاعد داخل المباني السكنية, كما تضمن هذا الذكر الحكيم المطابقات العددية بين المتشابهات والمتقابلات التي ذكرت في القرآن مثل الدنيا والآخرة, الموت والحياة, الملآئكة والشياطين, النفع والفساد, الإنفاق والرضا, الزكاة والبركة, العقل والنور, الإيمان والكفر, اللسان والموعظة, الرغبة والرهبة, الشدة والصبر, العفو والجزاء, أبليس والاستعاذة, زيادة على أنه معجزة لغوية وبلاغية لم يستطيع أحد أن يباريه في جزالته وبراعة أسلوبه وقد سلم له أبرع اللُغويون والنحاة العرب عبر الأزمنة مع اختلاف ديانتهم وتوجهاتهم.

كما أخبرت الأحاديث النبوية الشريفة عن كثير من الحقائق التي أكدته

المزيد


موقف القرآن الكريم من التجسيم

سبتمبر 27th, 2007 كتبها saraislam نشر في , عقيدة أهل السنة و الجماعة من النقول الأربعة

 

بسم الله الرحمن الرحيم

بين المولى سبحانه وتعالى ما في المسيح وأمه عليهما السلام من نقص فطري فقال جل من قائل :

(( ما المسيح ابن مريم إلا رسول قد خلت من قبله الرسل وأمه صديقة كانا يأكلان الطعام )) .

فمن المحال أن يكون الله جل وعلا إنما أراد أن يخبرنا فقط بأنهما يأكلان الطعام ، بل أراد أن ينبهنا إلى احتياجهما إلى الطعام وهو نقص يجل الله تعالى عنه ويتعالى ، فمن كانت هذه صفته فلا يكون إلها ، ومن ثم أجمع المسلمون على أن الله منزه عن الطعام ، فمن زعم أن الطعام جائز على الله ، أو قال لا نثبته ولا ننفيه فقد كفر لتجويزه النقص على الله ولعدم نفيه ما نفى الله .

فكما دلنا الله على أن الطعام نقص لا يجوز عليه وأنه منزه عنه فكذلك دلنا على أن العجل الذي عبده بنو إسرائيل كان محل الخلل والنقص فقال تعالى : (( واتخذ قوم موسى من بعده من حليهم عجلا جسدا له خوار ..)) وقال تعالى : (( فأخرج لهم عجلا جسدا له خوار ..)) .

أراد المولى جل وعز أن ينبهنا على مواطن النقص في هذا المعبود بالباطل فهو ( جسد) .

قال الإمام ابن جرير الطبري :
(( يُخْبِر جَلَّ ذِكْره عَنْهُمْ أَنَّهُمْ ضَلُّوا بِمَا لَا يَضِلّ بِمِثْلِهِ أَهْل الْعَقْل , وَذَلِكَ أَنَّ الرَّبّ جَلَّ جَلَاله الَّذِي لَهُ مُلْك السَّمَوَات وَالْأَرْض وَمُدَبِّر ذَلِكَ , لَا يَجُوز أَنْ يَكُون جَسَدًا لَهُ خُوَار .. )) اهـ .

وهذا نقص والجسد عند العرب هو الجسم لا يختلفون فيه بينهم ، فمن زعم أن الله جسد !! أو قال لا أدري إذا كان جسدا أم لا ، أو قال لا أثبته ولا أنفيه فقد جوز على الله ما عابه الله على العجل ، فكذلك من قال لا أثبت الجسم ولا أنفيه عن الله هو مكذب لكتاب الله راد له لأن الجسم والجسد شيء واحد في لسان العرب وتخاطبهم فمن فرق فقد ابتدع ومن لم يفرق لزمه نفي هذا النقص عن الله وإلا كفر بمعاندته لربه جل وعلا .
ولا يقال ننفي الجسد ونسكت عن الجسم !! لأن هذا كمن قال أنفي عن الله الطعام أما الأكل فلا ننفي ولا نثبت !! أو كمن قال أنفي عنه السنة والنوم ولا أنفي عنه ا

المزيد


بما تجيب من يسألك ما الله؟

سبتمبر 20th, 2007 كتبها saraislam نشر في , عقيدة أهل السنة و الجماعة من النقول الأربعة



الله جل جلاله فوق المكان و الزمان (10)

سبتمبر 19th, 2007 كتبها saraislam نشر في , عقيدة أهل السنة و الجماعة من النقول الأربعة

257- قال الشيخ محمد حمدي الجويجاتي الدمشقي (1411 هـ) ما نصه (1): "ويستحيل على الله احتياجه لغيره، وللزمان والمكان، إذ هو خالق الزمان والمكان "ا.هـ.

 258- وقال الشيخ عبد ربه بن سليمان بن محمد بن سليمان الشهير بالقليوبي المصري أحد علماء الأزهر ما نصه (2):"نقول: مما تقرر عقلا ونقلاً أن الله تعالى إله قديم مستغن عن كل ما سواه، وغيره مفتقر إليه، فكيف يحل في السماء والحلول دليل الاحتياج، وأنه تعالى لو كان في مكان لكان متناهي المقدار، وما كان متناهي المقدار فهو حادث، والله تعالى قديم فيستحيل عليه الحلول في مكان أو جهة" ا.هـ.

 259- قال الشيخ حسين عبد الرحيم مكي المصري (3) أحد مشايخ الأزهر:"- إن الله تعالى يرى- من غير أن يكون في مكان وجهة، أو  مقابلاً للرائي او محدودً او محصورا وبدون تكيف بأيّ كيفية من كيفيات رؤية الحوادث بعضهم بعضا"اهـ.

  260- وقال ايضا في كتابه "توضيح العقيدة "وهو مقرر السنة الرابعة الإعدادية بالمعاهد الأزهرية بمصر، ما نصه (4):  "فنراه تعالى منزَّهاً عن الجهة والمقابلة وسائر التكيفات، كما أنّا نؤمن ونعتقد انه تعالى ليس في جهة ولا مقابلاًوليس جسما"اهـ.

 261- وفي كتاب "العقيدة الإسلامية"الذي يدرّس في دولة الإمارات العربية ما نصه (5): "وأنه تعالى لا يحل في شىء ولا يحل فيه شىء، تقدس عن أن يحويه مكان، كما تنزه عن أن يحده زمان، بل كان قبل أن يخلق الزمان والمكان وهو الآن على ما عليه كان" ا.هـ.

 262- وفيه أيضا ما نصه (6): "وإن عقيدة النجاة المنقذة من أوحال الشرك وضلالات الفرق الزائفة هي اعتقاد رؤيته تعالى في الاخرة للمؤمنين بلا كيف ولا تحديد ولا جهة ولا انحصار" ا.هـ.

 263- وجاء في مجلة دعوة الحق تصدرها وزارة الأوقاف والشئون الاسلامية بالمملكة المغربية مانصه (7) : "يتفق الجميع من علماء سلف اهل السنة وخلفهم- وكذا العقلانيون من المتكلمين- على أن ظاهر الاستواء على العرش بمعنى الجلوس على كرسي والمتمكن عليه والتحيز فيه مستحيل،لأن الأدلة القطعية تنزه الله تعالى عن أن يشبه خلقه أو أن يحتاج الى شىء مخلوق، سواء أكان مكانا يحل فيه أو غيره، وكذلك لأنه سبحانه نفى عن نفسه المماثلة لخلقه في أي شىء، فأثبت لذاته الغنى المطلق فقال تعالى:" لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ"ا.هـ.

 264- وجاء في مجلة الأزهر وهي مجلة دينية علمية خلقية تاريخية حكمية تصدرها مشيخة الأزهر بمصر، انتدب الأزهر الشريف بمصر لهؤلاء المنحرفين عن منهج أهل السنة وتصدر للرد على تلك الشرذمة التي تسمي نفسها "الوهابية" المتسترين تحت اسم "السلفية" تارة، و"جماعة أنصار السنة" تارة أخرى، فنشر أكثر من مقال (8) لإبطال مزاعمهم تحت عنوان "تنزيه الله عن المكان والجهة".ومما جاء فيها: "والأعلى" صفة الرب، والمراد بالعلو العلو بالقهر والاقتدار لا بالمكان والجهة، لتنزهه عن ذلك "ا.هـ


 وهذا المقال صدر عن مشيخة الأزهر منذ أكثر من ستين سنة مما يدل على حِرصه في التصدي والرد على شبهات الزائغين المنحرفين ولا سيما عند الخوف من تَزَلْزُلِ العقيدة حِفظا من التشبيه، فمن عابنا على عقيدة تنزيه الله عن الجهة والمكان. والجسمية فهو عائب على الأزهر وعلى علماء الأمة.


265 - ونختم الفصل بما قاله الشيخ العلامه الفقيه المحدث الشيخ عبد الله الهرري المعروف بالحبشي ونصه (9). "وقال اهل الحق: إن الله ليس بمتمكِّن في مكان أي لا يجوز عليه المماسة للمكان والاستقرار عليه، وليس معنى المكان ما يتصل جسم به على أن يكون الجسمان محسوسَيْن فقط، بل الفراغ الذي إذا حل فيه الجرم شغل غيره عن ذلك الفراغ مكان له، كالشمس مكانها. الفراغ الذي تسبح فيه، وعند المشبهة والكرامية والمجسمة الله متمكِّن على العرش وتعلقوا بظاهر قوله تعالى :" الرَّحْمَنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَى "(5/ سورة طه) الاستواء الاستقرار،وقال بعضهم: الجلوس، وهؤلاء المشبهة قسم منهم يعتقدون أن الله مستقر على العرش، ويكتفون بهذا التعبير من غير أن يفسروا هل هذا استقرار اتصال أم استقرار محاذاة من غير مماسة، وقسم منهم صرحوا بالجلوس، والجلوس في لغة العرب معناه تَمَاسُّ جسمين احدهما له نصف أعلى ونصف أسفل، فمن قال: إنه مستو على العرش استواء اتصال أي جلوس أو قال: استواؤه مجرد مماسة من غير صفة الجلوس فهو ضال، والذين قالوا إنه مستو على العرش من دون مماسة أي إنما يحاذيه من فوق أي كما تحاذي أرضنا السماء فهؤلاء أيضا ضالون، فلا يجوزأن يكون قوله تعالى :" الرَّحْمَنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَى"(5/ سورة طه)  على احدى هذه الصفات الثلاث، والتفسير الصحيح تفسير من قال: :" الرَّحْمَنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَى "(5/سورة طه) قهر لأن القهر  صفة كمال لله تعالى، هو وصف نفسه به قال تعالى"قُلِ اللّهُ خَالِقُ كُلِّ شَيْءٍ وَهُوَ الْوَاحِدُ الْقَهَّارُ"(16/ سورة الرعد) فيصح، تأويل الاستواء بالاستيلاء وإن كانت المعتزلة وافقت أهل السنة في ذلك.

 وأقبح هذه الاعتقادات الفاسدة اعتقاد أن الله تعالى جالس على العرش أو واقف عليه، لأن فيه جعل الله تعالى محمولا للعرش والعرش محمول للملائكة، فالملائكة على هذا الاعتقاد قد حملوا الله تعالى، فكيف يليق بالإله الذي أوجد العالم بأسره أن يحمله شىء من خلقه، فعلى قول هؤلاء يلزم أن يكون الله محمول حامل ومحفوظ حافظ، وهذا مما لا يقوله عاقل.

 ثم إن من دلائل أهل الحق أن التعري عن المكان ثابت في الأزل لعدم. قدم المكان إذ هو غير المتمكن (10)، ولو تمكن بعد خلق المكان لتغير عما كان عليه، والتغير من أمارات الحدث وذلك يستحيل على القديم، ولو كان تعالى هو والمكان موجودين في الأزل لم يكن الله خالقا للمكان ولا خالقا لشىء من الأشياء، ثم لو كان كما يعتقدون لم يستط

المزيد


الله جل جلاله فوق المكان و الزمان (9)

سبتمبر 19th, 2007 كتبها saraislam نشر في , عقيدة أهل السنة و الجماعة من النقول الأربعة

215- وقال مفتي ولاية بيروت الشيخ عبد الباسط الفاخوري الشافعي (1323 هـ) عن الله مانصه (1): "ليس بجِرم يأخذ قدرا من الفراغ، فلا مكان له، وليس بعرض يقوم بالجرم، وليس في جهة من الجهات، ولا يوصف بالكِبَر ولا بالصغر، وكل ما قام ببالك فالله بخلاف ذلك " اهـ.

 

216- وقال أيضا (2): "تنزه- أي الله- عن المكان والزمان " اهـ ذكر ذلك في افتتاحية كتابه "المجالس السنية"، مما يدل على أنه كان يعطي علم التوحيد اهتمامه، ولذلك كان رحمه الله حريصا على تعليم الصغار والكبار تنزيه الله عن المكان والزمان والجسمية وكل صفات المخلوقين.

 

217 -وقال أيضا (3):

 "لا ينبغي للإله الواحد الصمد أن يحتوى بمكان هو خالقه

بل كان ربي ولا عرش ولا مَلَكٌ ولا سماء ورب العرش واجده

وكـل من في مكان فهو مفتقر إلى المكان ويحويه سرادقه"اهـ.

 

218- وقال أيضا ما نصه (4): "إن الله يُرى في الآخرة- بلا كيف ولا شبهٍ ولا مثالٍ ولا حد ولا ند ولا ضد، ولا مقابلة ولا أمام ولا وراء ولا يمين ولا شمال، ولا محسوس ولا ملموس، ولا طويل ولا قصير ولا كبير ولا صغير ولا عريض "ا.هـ وهذا أيضا فيه ردٌّ على أدعياء العلم المتسترين بالدين الذين يتصدرون  مجالس العلم يوهمون الناس انهم على التقوى والصلاح، ملتزمرن بسنة النبي (صلّى الله عليه و سلّم) ثم بنكرون علينا التنزيه التفصيلي كالذي نقلناه هنا عن مفتي بيروت الشيخ عبد الباسط الفاخوري زاعمين زورا وبهتانا أن هذا منهج منحرف ومخالف للقرءان ولما كان عليه السلف كما زعم حسن قاطرجي اللبناني (5)، فتصدت جمعية المشاريع الخيرية الإسلامية وهي حقيقة كما وصفها بعضهم: نور في زمن  خيمت فيه الظلمات للرد على طعنه بمنهج أهل الحق بكتاب سمته "القول الفصل المنجي في الرد على حسن القاطرجي، الذي يظهر للناس تجرؤه على الفتوى بغير علم وانحرافه عن منهج السلف والخلف ودفاعه عن زعيم المتطرفين سيد قطب الذي كفر المسلمين في أنحاء الأرض حكاما ومحكومين، وطعن بالأزهر الشريف بمصر واصفا إياه بقوله (6): "أما أنت أيها الأزهر فقد أضعت الدين وأفسدت الدنيا" وذلك في مقال نشره جماعة سيد قطب في لبنان الذين يسمون أنفسهم الجماعة الإسلامية.

 

219- وقال الشيخ حسين بن محمد الجسر الطرابلسي (7) (1327 هـ) في كتابه "الحصون الحميدية للمحافظة على العقائد الإسلامية" ما "نصه (8): "إنه تعالى ليس جوهرا ولا جسما، فلا يحتاج إلى مكان يقوم فيه، لأن الاحتياج إلى المكان من خواص الجواهر والأجسام، وثبت هناك أنه تعالى ليس عرضا فلا يحتاج إلى محل يحل فيه".

 

220- وقال الشيخ عبد القادر الأدهمي الطرابلسي (9) (1328 هـ) ما نصه: (ولا يحتاج الى مكان ومحل، ولا يغيره زمان) اهـ.

 

221- قال الشيخ رجب بن محمد جمال الدين البيروتي الشافعي الملقب بشيخ بيروت (1328 هـ) ما نصه (10): " إنه تعالى ليس مماثلا للحوادث" ، ثم قال: "فليس بجرم يأخذ قدرا من الفراغ فلا مكان له، وليس بعرض يقوم بالجرم فلا يوصف بالصورة ولا بالشكل ولا باللون" اهـ.

 

222- وقال ما نصه (11): "انه تعالى لا يحتاج إلى محل يقوم به، ولا إلى مخصص أي موجد يوجده أ .هـ.

 

223- وقال الشيخ إسماعيل حقي الرومي الحنفي (1335 هـ) ما نصه (12): "خصَّ السماء بالذكر ليعلم أن الأصنام التي في الأرض ليست بآلهة لا لأنه تعالى في جهة من الجهات لأن ذلك من صفات الأجسام"اهـ.

 

224- وقال الشيخ سليم البشري المصري (1335 هـ) شيخ الجامع الأزهر ما نصه (13): "إعلم أيدك الله بتوفيقه وسلك بنا وبك سواء طريقه، أن مذهب الفرقة الناجية وما عليه أجمع السنيون أن الله تعالى منزه عن مشابهة الحوادث مخالف لها في جميع سمات الحدوث، ومن ذلك تنزهه عن الجهة والمكان كما دلت على ذلك البراهين القطعية"ا.هـ

 

 225- وقال الشيخ عبد المجيد الشرنوبي الأزهري (1348 هـ) ما نصه (14): "فهو سبحانه لا يحده زمان ولا يقله مكان بل كان ولا مكان ولا زمان وهو الآن على ما عليه كان "ا.هـ.

 226- وقال (15): (خلق الله العرش إظهارا لقدرته لا مكاناً لذاته " ا.هـ.

 227- وقال أيضا ما نصه (16): (الحمد لله المنزه في كماله عن الكيفية والأينِيَّة، المقدس في جَلاله عن الضِّديَّة والنِّدِّية، المتعالي بألوهيته عن الفوقية والتحتية"ا.هـ.

 228- وقال الشيخ يوسف النبهاني الشافعي البيروتي (1350 هـ) ما نصه (17) فلاجهةٌ تحويه لا جهةٌ له تـنـزَّهَ ربـي عـنـهـا وَعـلاَ قـَدْرَا

 229- وقال الشيخ مصطفى نجا الشافعي مفتي بيروت (1351 هـ) ما نصه (18):"ومعنى العلي المتعالي في جلاله وكبريائه إلى غير غاية ولا نهاية، والمراد به علو القدر والمنزلة لا علو المكان لأنه تعالى منزه عن التحيز والجهة "ا.هـ.

 230- وقال أيضا (19) :"فإنها-يعنيءاية الكرسي- دالة على انه تعالى موجود واحد في الألوهية، متصف بالحياة، واجب الوجود لذاته موجد لغيره، منزه عن التحيز والحلول " اهـ.

 

231- وقال الشيخ عبد المجيد المغربي الطرابلسي أمين الفتوى في طرابلس الشام (1352 هـ) عن الله تعالى ما نصه (20): "لا يحويه مكان ولا تحصره جهة لا فوق ولا تحت، كان الله تعالى في أزليته ولم يكن شىء من الكائنات والأمكنة والجهات على الإطلاق، ا.هـ.

 

232- وقال أيضا ما نصه (21): "وليعلم ههنا أن الله صانع الكائنات ومحدثها يجب عقلا أن لا يكون مماثلا لشىء منها من كل وجه، ولا شىء من هذه الكائنات إلا ويحصره المكان وتحده الجهة، وكل مكان محدود، وكل محدود ومحصور حادث، والله عز وجل قديم فلا يجوز عقلا أن يكون في مكان أو تحده جهة" ا.هـ.

 

233- قال الشيخ محمود بن محمد خطاب السبكي (1352هـ) وهو من مشايخ الأزهر بمصر ما نصه (22): "وأما مذهب السلف والخلف بالنسبة للآيات والأحاديث المتشابهة فقد اتفق الكلّ على أن الله تعالى منزه عن صفات الحوادث، فليس له عز وجل مكان في العرش ولا في السماء ولا في غيرهما، ولا يتصف بالحلول في شىء من الحوادث ولا بالاتصال بشىء منها ولا بالتحول والإنتقال ونحوهما من صفات الحوادث "ا.هـ.

 

234- وذكر الشيخ محمد الخضر الشنقيطي ( 1353هـ) مفتي المدينة المنورة في كتابه (23) "إستحالة المعية بالذات " تنزيه الله عن المكان والجهة، ومما ورد فيه: "إن الله تعالى ليس بجسم، فلا يحتاج الى مكان يستقر فيه، فقد كان ولا مكان.. والبارىء ..سبحانه لا تحويه جهة إذ كان موجودا ولا جهة"ا.هـ.

 

235- وقال الشيخ عبد الفتاح الزعبي الطرابلسي اللبناني (24) (1354 هـ) ما نصه (25): "كيف يحيط العقل بمن تقدس عن الكميَّة والكيفية والأينيَّة، فنزهوا ربكم وقدسوه عن الخواطر الفكرية" ا.هـ أي أن الله تبارك وتعالى لا يوصف بالكمية أي الحجم والحد، ولا يوصف بالكيفية كالجلوس والاستقرار والصورة والشكل والهيئة، ولا يوصف بالأينيَّنة أي لا يحل في مكان وجهة، ولا يقال: لا يعلم مكانه إلا هو.

 

236- وقال الشيخ محمد حسنين مخلوف مفتي الديار المصرية (1355 ها ما نصه (26): "- إن الله- منزه عن جميع النقائص، وسمات الحدوث، ومنها الزمان والمكان، فلا يقارنه زمان ولا  يحويه مكان إذ هو الخالق لهما فكيف يحتاج إليهما" ا.هـ.

 

238- وقال أيضا (27)" لا تحيط به الجهات : كقدام وخلف وفوق وتحت، وشمال إذ هي نسب حادثة بحدوث الأشياء، والله تعالى قديم أزلي"ا.هـ.

 

238- وقال أيضا (28): "ولمّا قام البرهان على تنزهه تعالى عن الحيز والمكان والجهة كسائر لوازم الحدوث، وجب أن يكون استواؤه على عرشه لا بمعنى الاستقرار والتمكن، بل بالمعنى اللائق بجلاله تعالى"ا.هـ.

 

239- وقال أيضا (29): "فيُرَى سبحانه لا في مكان ولا جهة ولا باتصال شعاع ولا ثبوت مسافة بين الرائين وبينه تعالى بل على الوجه الذي يليق بقدسيته وجلاله سبحانه "ا.هـ.

 

240- وقال الشيخ محمدبن إبراهيم الحسيني الطرابلسي (1362 هـ) في تفسير قوله تعالى :" وَإِذْ قُلْتُمْ يَا مُوسَى لَن نُّؤْمِنَ لَكَ حَتَّى نَرَى اللَّهَ جَهْرَةً فَأَخَذَتْكُمُ الصَّاعِقَةُ وَأَنتُمْ تَنظُرُون

المزيد


الله جل جلاله فوق المكان و الزمان (8)

سبتمبر 19th, 2007 كتبها saraislam نشر في , عقيدة أهل السنة و الجماعة من النقول الأربعة


172- وقال الشيخ مُلاّ علي القاري الحنفي (1014هـ) ما  نصه(1): وأما علوّه تعالى على خلقه المُستفاد من نحوقوله تعالى :" وَهُوَ الْقَاهِرُ فَوْقَ عِبَادِهِ" ، فعلو مكانة ومرتبة لا علو مكان كما هو مقرر عند أهل السنة والجماعة بل وسائر طوائف الإسلام من المعتزلة والخوارج وسائر أهل، البدعة إلا طائفة من المجسمة( الوهابية اليوم) وجهلة من الحنابلة القائلين بالجهة، تعالى الله عن ذلك علوا كبيرا" ا.هـ.

 

 173 - وقال ما نصه (2):"إنه سبحانه ليس في مكان من الأمكنة ولا في زمان من الأزمنة، لأن المكان والزمان من جملة المخلوقات وهو سبحانه كان موجودا في الأزل ولم يكن معه شىء من الموجودات"ا.هـ.

 

174- وقال الشيخ برهان الدين إبراهيم بن إبراهيم بن حسن اللقاني المصري المالكي (1041)هـ صاحب منظومة "جوهرة التوحيد" في العقائد ما نصه (3):.

"ويستحيل ضِدُّ ذي الصفات في حقه كـالكون في الجـهات)

 

175- وقال الشيخ المؤرخ أحمد بن محمد المقري التلمساني المالكي الأشعري (1041هـ) في تنزيه الله عن المكان ما نصه (4): أو بارْتسَام في خيال يُعْتَبَرْ أو بزمان أو مكـان أو كِـبَرْ) اهـ.  أي أن الله عزَّ وجلّ لا يتخصَص بالذهن، ولا يتمثل في النفس، ولا يتصور في الوهم، ولا يتكيف في العقل، لا تلحقه الأوهام والأفكار، ولا يتقيد بالزمان ولا يحويه مكان، ولا يوصف بكِبَر الحجم لأن الله ليس جسما، لا حجم له ولا كمية، ليس كمثله شىء وهو السميع البصير.

 

176- وقال منزها الله عن الجهة ما نصه (5): جَلَّ عن الجهات"ا.هـ.

 

177- وقال المحدِث الشيخ محمد بن علي المعروف بابن علاّن الصّديقي الشافعي (1057هـ) ما نصه (6):"إن الله فوق كل موجود مكانة واستيلاء لا مكانا وجهة" ا.هـ.

 

178- وقال الشيخ عبد السلام بن إبراهيم اللقاني المصري المالكي (1078هـ) عند ذكر ما يستحيل عليه تعالى ما نصه (7): "أو يكون في جهة للجرم، أو له هو جهة، أو يتقيد بمكان أو زمان " ا.هـ.

 

179- وقال العلامة الشيخ كمال الدين البياضي الحنفي (1098هـ) ما نصه (8): "وقال في الفقه الأبسط: (كان الله تعالى ولا مكان، كان قبل أن يخلق الخلق، كان ولم يكن أين) أي مكان، " (ولا خلق ولا شىء، وهو خالق كل شىء) مُوجد له بعد العدم، فلا يكون شىء من المكان والجهة قديما " ا.هـ.

 

180- وقال أيضا في كتابه "إشارات المرام" ممزوجا بالمتن ما نصه (9):"ولقاء الله تعالى لأهل الجنة حق بلا كيفيّة ولا تشبيه له تعالى بشىء من المخلوقات ولا جهة له ولا تحيّز في شىء من الجهات، وفيه إشارات:

 

الأولى: أنه تعالى يُرى بلا تشبيه لعباده في الجنة بخلق قوة الإدزاك في الباصرة من غير تحيّز ومقابلة ولا مواجهة ولا مسـامته"ا.هـ.

 

181- وقال الشيخ محمد بن عبد الباقي الزُّرقاني المالكي (1122هـ) في شرحه على موطإ الإمام مالك ما نصه (10): "وقال البيضاوي: لما ثبت بالقواطع أنه سبحانه منزه عن الجسمية والتحيز امتنع عليه النزول على معنى الانتقال من موضع إلى موضع أخفض منه"ا.هـ.

 

182- وقال الشيخ عبد الله بن علوي الحداد الحضرمي الحسيني رضي الله عنه (1132هـ) ما نصه (11): "وأنه تعالى مقدس عن الزمان والمكان وعن مشابهة الأكوان، ولا تحيط به الجهات ا.هـ.

 

183- وقال الشيخ محمد بن عبد الهادي السِّندي الحنفي شارح سنن النسائي (1138هـ) عند شرح حديث (أقرب ما بكون العبد من ربه وهو ساجد) ما نصه (12): "قال القرطبي: هذا أقرب بالرتبة والكرامة لا بالمسافة والمساحة، لأنه تعالى منزه عن المكان والزمان. وقال البدر بن الصاحب في تذكرته: وفي الحديث إشارة إلى نفي الجهة عن الله تعالى"ا.هـ.

 

184- قال الصوفي الزاهد العارف الشيخ عبد الغني النابلسي الدمشقي الحنفي (1143هـ) ما نصه (13): فيتنزه سبحانه وتعالى عن جميع الأمكنة العلوية والسفلية وما بينهما"ا.هـ.

 

185- وقال أيضا (14): "الجهات جمع جهة، وهي ست: فوق وتحت ويمين وشمال وقدام وخلف، والجهة عند المتكلمين هي نفس المكان باعتبار إضافة جسم ءاخر إليه. ومعنى كون الجسم في جهة كونه مضافا إلى جسم ءاخر حتى لو انعدمت الأجسام كلها لزم من ذلك انعدام الجهات كلها، لأن الجهات من توابع الأجسام واضافاتها كما قدمناه في المكان والزمان وحيث انتفى عن الله تعالى الزمان والمكان انتفت الجهات كلها عنه تعالى أيضا لأن جميع ذلك من لوازم الجسمية وهي مستحيلة في حقه تعالى"ا.هـ.

 

186- وقال الشيخ العلامة أبو البركات أحمد بن محمد الدردير المالكي المصري (1201هـ) عن الله تعالى ما نصه (15):"منزهٌ عن الحـلول والجـهه والاتـصـال الانـفـصـال والسَّفـه"

 

187- وقال الحافظ اللغوي الفقيه السيد محمد مرتضى الزبيدي الحنفي (1205هـ) ما نصه (16): "إنه سبحانه لا مكان له ولا جهة" ا.هـ.

 

188- وقال أيضا (17): "إنه تعالى مقدس منزَّه عن التغير من حال إلى حال والانتقال من مكان إلى مكان، وكذا الاتصال والانفصال فإن كلاًّ من ذلك من صفات المخلوقين"ا.هـ.

 

189 – وقال ايضا (18) "تقدس – اي الله – عن ان يحويه مكان فيشار اليه او تضمه جهة" ا هـ.

 

 190- وقال أيضا (19) ما نصه: " ذات الله ليس في جهة من الجهات الست ولا في مكان من الأمكنة" ا.هـ.

 

191- وسأل الأديبَ أحمد اليافي مفتي الشام محمد خليل المرادي (1206 هـ) ما نصه (19): (قلت: ما الدليل على قيامه بنفسه أيها الأجلّ؟ قال: استغناؤه عن المخصِّص والمحل "، وقال: "قلت: ما الدليل على أنه ليس بجسم ولا عرض في زمان؟ قال: عدم افتقاره إلى المحل والمكان " ا.هـ.

 

192-وقال العلامة الدسوقي (1230هـ) في حاشيته على شرح أم البراهين عند قول المصنف في المستحيلات: (أو يكون في جهة أو يكون له هو جهة): حاصله أنه يستحيل أن يكون له تعالى جهة بأن يكون له يمين أو شمال أو فوق أو تحت- أو خلف أو أمام لأن الجهات الست من عوارض الجسم ففوق من عوارض الرأس وتحت من عوارض الرجل ويمين وشمال من عوارض الجنب الأيمن والأيسر وأمام وخلف من عوارض البطن والظهر ومن استحال عليه أن يكون جرمّا استحال عليه أن يتصف بهذه الأعضاء ولوازمها (20) اهـ.

 

193- وقال الشيخ الصوفي الزاهد العلامة مولانا خالد بن أحمد النقشبندي (1242هـ) دفين دمشق ما نصه (21): (أشهد بأن الله ليس بجسم ولا جوهر ولا عرض، وكذلك صفاته، لا يقوم به حادث ولا يحل في شىء ولا يتحد بغيره، مقدس عن التجسم وتوابعه وعن الجهات والأقطار) ا.هـ.

 

189- وقال أيضا (22): "تقدس- أي. الله- عن أن يَحويه مكان فيُشار إليه أو تضمه جهة"ا.هـ.

 

194- وقال أيضا ما نصه (23): "أشهد بأن الله مقدس عن التجسم وتوابعه وعن الجهات والأقطار"ا.هـ.

 

195- وقال الشيخ الفقيه محمد أمين بن عمر المعروف بابن عابدين الحنفي الدمشقي صاحب الحاشية المعروفة (1252هـ) ما نصه (24):"ودنا من الرحمن عز وجل قرب مكانة من غير قرب مكان) اهـ. . قوله "ودنا " أي النبي صلى الله عليه وسلم.

 

196- وقال مفتي بيروت المحدث الشيخ عبد اللطيف فتح الله الحنفي (1260هـ) عن قول صاحب بدء الأمالي: نسمي الله شيئا لا كالاشيا وذاتا عن جهات الست خالـي" فقال ما نصه (25): "قد لم ثبت بالدليلين النقلي، والعقلي مخالفته تعالى للحوادث قوله تعالى :" لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ البَصِيرُ" وغير ذلك من الأدلة النقلية والعقلية ذكرها أهل الكلام، والكلام عليها طويل " ا.هـ.

 

197- قال الشيخ محمد عثمان الميرغني المكي الحنفي (1268هـ) ما نصه (26): "مخالفته للحوادث: ومعناها عدم الموافقة لشىء من الحوادث، وليس تعالى بجوهر ولا جسم ولا عرض ولا متحرك ولا ساكن، ولا يوصف تعالى بالصغر ولا بالكبر، ولا بالفوقية ولا بالتحتية، ولا بالحلول في الأمكنة، و لا بالاتحاد ولا بالاتصال و لا بالانفصال، ولا باليمين ولا بالشمال ولا بالخلف ولا بالأمام، ولا بغير ذلك من صمات الحوادث" ا.هـ.

 

198- وقال الشيخ محدث بيروت محمد بن درويش الحوت الحسيني البيروتي الشافعي الأشعري (1276ها )ما نصه (27): "اعلم أنه تعالى منزه عن الحلول والاتحاد بشىء من الكون "ا.هـ.

 

199- وقال أيضا (28): "ولا يدخل في وجوده- تعالى- زمان ولا مكان، فإنه السابق على الزمان والمكان "ا.هـ.

 

200- وق

المزيد


الله جل جلاله فوق المكان و الزمان - جميع الأجزاء

سبتمبر 19th, 2007 كتبها saraislam نشر في , عقيدة أهل السنة و الجماعة من النقول الأربعة

[1] [2] [3] [4] [5] [

المزيد


الله جل جلاله فوق المكان و الزمان (6)

سبتمبر 19th, 2007 كتبها saraislam نشر في , عقيدة أهل السنة و الجماعة من النقول الأربعة

100- وقال نجم الدين مَنكُوبَرس (652) هـ شارح العقيدة الطحاوية ما نصه (1): "ولأن من لم يَرُضْ عقله في التفكر والتدبر والنظر في الدلائل يظن أن صانعه بجهة منه لمِا لا يعرفُ أن التحيز بجهة من أمارات الحدث وأنها منفيِّة عن القديم "ا هـ.

 

101- وقال الشيخ عبد العزيز بن عبد السلام الأشعري الملقب بسلطان العلماء (660 ص) ما نصه (2): "ليس- أي الله- بجسم مصوَّر، ولا جوهر محدود مُقدَّر، ولا يشبه شيئا، ولا يُشبهه شىءٌ، ولا تحيط به الجهات، ولا تكتنفه الأرضون ولا السموات، كان قبل أن كوَّن المكان ودبَّر الزمان، وهو الآن على ما عليه كان" ا.هـ

2 0 1- وقال محمد بن أحمد القرشي الهاشمي (669 هـ) ما نصه (3): (كان الله ولا مكان، وهو الان على ما عليه كان "ا.هـ.

103- وقال المفسّر محمد بن أحمد الأنصاري القرطبي المالكي  (671 هـ) ما نصه (4): "و"العليّ" يراد به علو القدر والمنزلة لا علو المكان، لأن الله منزه عن التحيز" ا.هـ.

104- وقال أيضا (5): " ومعنى"فَوْقَ عِبَادِهِ"(18/ سورة الأنعام)  فوقية الاستعلاء بالقهر  والغلبة عليهم، أي هم تحت تسخيره لا فوقية مكان  ا.هـ.

 

105- وقال أيضا (6)"والقاعدة تنزيهه- سبحانه وتعالى- عن الحركة والانتقال وشغل الأمكنة " ا.هـ.

106- وقال أيضّا عند تفسير"ءاية "أَوْ يَأْتِيَ رَبُّكَ أَوْ يَأْتِيَ بَعْضُ آيَاتِ رَبِّكَ "(158) سورة الأنعام مانصه (7): "وليس مجيئه تعالى حركة ولا انتقالا ولا زوالا لأن ذلك إنما يكون إذا كان الجائي جسما أو جوهرا" اهـ.

 

107- وقال أيضّا (8): "وقال أبو المعالي: قوله صلى الله عليه وسلم "لا تفضلوني على يونس بن متّى " المعنى فإني لم أكن وأنا في سدرة المنتهى بأقرب إلى الله منه وهو في قعر البحر في بطن الحوت. وهذا يدل على أن البارىء سبحانه وتعالى ليس في جهة" ا.هـ.

 

108- وقال أيضا (9) في تفسيرءاية:" وَجَاء رَبُّكَ وَالْمَلَكُ صَفًّا صَفًّا" ما نصه: "والله جل ثناؤه لا يوصف بالتحول من مكان إلى مكان، وأنَّى له التحول والانتقال ولا مكان له ولا أوان، ولا يجري عليه وقت ولا زمان، لأن في جريان الوقت على الشىء فوت الأوقات، ومن فاته شىء فهو عاجز" ا.هـ.

109- وقال أيضا عند تفسير قوله تعالى:" أَأَمِنتُم مَّن فِي السَّمَاء أَن يَخْسِفَ بِكُمُ الأَرْضَ" ما نصه (10): والمراد بها توقيره (11)

 

وتنزيهه عن السفل والتحت، ووصفه بالعلوِّ والعظمة لا بالأماكن والجهات والحدود لأنها صفات الأجسام. وإنما ترفع الأيدي بالدعاء إلى السماء لأن السماء مهبط الوحي ومنزل القطر ومحل القُدس ومعدن المطهرين من الملائكة، واليها ترفع أعمال العباد، وفوقها عرشه وجنته، كما جعل الله الكعبة قِبلة للدعاء والصلاة، ولأنه خلق الأمكنة وهو غير محتاج إليها، وكان في أزله قبل خلق المكان والزمان ولا مكان له ولا زمان، وهو الآن على ما عليه كان " ا.هـ.

 

110- وقال الشيخ ضياء الدين أبو العباس أحمد بن محمد بن عمرابن يوسف بن عمر بن عبد المنعم القرطبي (672 هـ) في الرد على المبتدعة المجسمة مُبيِّنّا عقيدة أهل السنة ما نصه (12):"هو الله لا أيـن ولا كـيـف عنـده ولا حَدَّ يحويه ولا حصرَ ذي حَدِّ ولا القُرْبُ في الأدنى ولا البعدُ والنَّوى يخالف حالا منه في القُرب والبُعْدِ" ا.ه

 

111- وقال ابو الحافظ أبو زكريا محيي الدين بن شرف النووي الشافعي الأشعري (676) ما نصه (13) إن الله تعالى ليس كمثله شىء , منزه عن التجسيم والانتقال والتحيز في جهة وعن سائر صفات المخلوق "ا.هـ.

 

112- وقال زكريا بن محمد الأنصاري القزويني (682 هـ) وهو مؤرخ جغرافي من القضاة رحل إلى الشام والعراق   وولي قضاء واسط أيام المعتصم العباسي، وهو صاحب كتاب (عجائب المخلوقات " ما نصه (14): "التوحيد: أن يعلم أن الله واحد قديم، لم يزل ولا يزال، كان ولا مكان وهو الآن على ما عليه كان، عالم بعلم أزلي، قادر بقدرة أزلية" ا.هـ.

 

113- وقال العلامة الأصولي الشيخ أحمد بن إدريس القَرَافي المالكي المصري (684 هـ) أحد فقهاء المالكية ما نصه (15): "وهو- أي الله- ليس في جهة، ونراه نحن وهو ليس في جهة" ا.هـ.

 

 

114- وقال الشيخ البيضاوي (685 هـ) ما نصه (16): "ولما ثبت بالقواطع أنه سبحانه منزه عن الجسمية والتحيز امتنع عليه النزول على معنى الانتقال من موضع إلى موضع أخفض منه " ا.هـ.

 

115- وقال الشيخ زين الدين علي بن محمد بن منصور المعروف بابن المنَيِّر (695 هـ) ما نصه (17): "جميع الأحاديث في هذه الترجمة مطابقة لها إلا حديث ابن عباس فليس فيه إلا قوله "رب العرش " ومطابقته والله أعلم من جهة أنه نبه على بطلان قول من أثبت الجهة أخذا من قوله:" ذِي الْمَعَارِجِ" ففهم أن العلو الفوقي مضاف إلى الله تعالى، فبيَّن المصنف- يعني البخاري- أن الجهة التي يصدق عليها أنها سماء والجهة التي يصدق عليها أنها عرش، كل منهما مخلوق مربوب مُحْدَث، وقد كان الله قبل ذلك وغيره، فحدثت هذه الأمكنة، وقِدَمه يحيل وصفه بالتحيز فيها" اهـ، نقله عنه الحافظ ابن حجر في شرح البخاري.

 

116- وقال الشيخ الصوفي الصالح عبد الله بن سعد 10 لمعروف بابن أبي جمرة (699 هـ) ما نصه (18): "فمحمد عليه السلام فوق السبع الطباق ويونس علبه السلام في قعر البحار، وهما بالنسبة إلى القرب من الله سبحانه على حد سواء، ولو كان عز وجل مقيدا بالمكان أو الزمان لكان النبي (صلى الله عليه و سلم) أقرب إليه، فثبت بهذا نفي الاستقرار والجهة في حقه جل جلاله " اهـ.

 

 117- وقد أثنى الفقيه الحافظ الشيخ تقي الدين أبو الفتح محمد بن بن وهب القشيري المعروف بابن دقيق العيد الأشعري (702 هـ) على الرسالة التي صنفها ضياء الدين أبو العباس أحمد بن محمد القرطبي يرد بها على ما وقع في عصره من بعض المبتدعة من هجو الإمام أبي الحسن الأشعري، ومن جملة ما جاء في هذه الرسالة (19):

هو الله لا أين ولا كيف عنده ولا حد يحويه ولا حصر ذي حد

ولا القرب في الأدنى ولا البعد والنوى يخالف حالا منه في القرب والبعد
 

 وبذلك يعلم أن ابن دقيق العيد كان ينزه الله عن الجهة والمكان والحد خلافا لابن تيمية المجسم الذي يقول بالجهة والمكان والجلوس والحد والعياذ بالله تعالى.

 

118- وقال الشيخ المتكلم على لسان الصوفية في زمانه أحمد بن عطاء الله الإسكندراني الشاذلي (709 هـ) في حكمه ما نصه (20): "وصولك إلى الله وصولك إلى العلم به والا فجل ربنا أن يتصل به شىء أو يتصل هو بشى"اهـ.

 

119- وقال المفسر عبد الله بن أحمد النسفي (710 هـ، وقيل 701 هـ) ما نصه (21): (إنه تعالى كان ولا مكان فهو على ما كان قبل خلق المكان، لم يتغير عما كان" اهـ.

120- وقال العلامة اللغوي محمد بن مكرّم الإفريقي المصري المعروف بابن منظور (711 هـ) ما نصه (21): "وفي الحديث: "من تقرب إليّ شبرا تقربت إليه ذراعًا"  المراد بقرب العبد من الله عز وجل: القرب بالذكر والعمل الصالح لا قرب الذات والمكان لأن ذلك من صفات الأجسام، والله يتعالى عن ذلك ويتقدس" اهـ.

121- وقال القاضي الشيخ بدر الدين محمد بن إبراهيم المعروف بابن جماعة الشافعي الأشعري (733 هـ) ما نصه (22): "كان الله ولا زمان ولا مكان، وهو الان على ما عليه كان" اهـ.

122- وقال أيضا ما نصه (23): "فإن قيل: نفي الجهة عن الموجود يوجب نفيه لاستحالة موجود في غير جهة.

" قلنا: الموجود قسمان: موجود لا يتصر

المزيد


الله جل جلاله فوق المكان و الزمان (4)

سبتمبر 19th, 2007 كتبها saraislam نشر في , عقيدة أهل السنة و الجماعة من النقول الأربعة

55 - وقال أيضا ما نصه (1): "واعلموا أن مذهب أهل الحق: أن الرب سبحانه وتعالى يتقدس عن شغل حيز، ويتنزه عن الاختصاص بجهة.

وذهبت المشبهة إلى أنه مختص بجهة فوق، ثم افترقت ءاراؤهم بعد الاتفاق منهم على إثبات الجهة، فصار غلاة المشبهة إلى أن الرب تعالى مماس للصفحة العليا من العرش وهو مماسه، وجوزوا عليه التحول والأنتقال وتبدل الجهات والحركات والسكنات، وقد حكينا جملا من فضائح مذهبهم فيما تقدم" اهـ.

 

56- وقال الفقيه المتكلم أبو سعيد المتولي الشافعي الأشعري (478 هـ) أحد أصحاب الوجوه في المذهب الشافعي ما نصه (2): (ثبت بالدليل أنه لا يجوز أن يوصف ذاته- تعالى- بالحوادث، ولأن الجوهر متحيز، والحق تعالى لا يجوز أن يكون متحيزا" اهـ.

 

57- وقال أيضا ما نصه (3): "والغرض من هذا الفصل نفي الحاجة إلى المحل والجهة خلافا للكرامية والحشوية الذين قالوا:" إن لله جهة فوق" اهـ

 

58- وقال اللغوي أبو القاسم الحسين بن محمد المشهور بالراغب الأصفهاني (552 هـ) ما نصه (4): وقرب الله تعالى من العبد هو بالإفضال عليه والفيض لا بالمكان" اهـ.

 

 

59- وقال الشيخ أبو حامد محمد بن محمد الغزالي الشافعي الاشعري (505 هـ) ما نصه (5): " (تعالى- أي الله- عن أن يحويه مكان، كما تقدس عن أن يحده زمان، بل كان قبل أن خلق الزمان والمكان وهو الان على ما عليه كان " اهـ.

 60- وقال أيضا في كتابه "إحياء علوم الدين) ما نصه (6): "الأصل السابع: العلم بأن الله تعالى منزه الذات عن الاختصاص بالجهات، فإن الجهة إما فوق وإما أسفل وإما يمين وإما شمال أو قدّام أو خلف، وهذه الجهات هو الذي خلقها وأحدثها بواسطة خلق الإنسان إذ خلق له طرفين أحدهما يعتمد على الأرض ويسمى رجلا، والاخر يقابله ويسمى رأسا، فحدث اسم الفوق لما يلي جهة الرأس واسم السفل لما يلي جهة الرِّجل، حتى إن النملة التي تدب منكسة تحت السقف تنقلب جهة الفوق في حقها تحت وإن كان في حقنا فوقًا. وخلق للإنسان اليدين وإحداهما أقوى من الأخرى في الغالب، فحدث اسم اليمين للأقوى واسم الشمال لما يقابله وتسمى الجهة التي تلي اليمين يمينا والأخرى شمالا، وخلق له جانبين يبصر من أحدهما ويتحرّك إليه فحدث اسم القدّام للجهة التي يتقدم إليها بالحركة واسم الخلف لما يقابلها، فالجهات حادثة بحدوث الإنسان. ثم قال: "فكيف كان في الأزل مختصًا بجهة والجهة حادثة؟ أو كيف صار مختصا بجهة بعد أن لم يكن له؟ أبأن خلق العالم فوقه، ويتعالى عن أن يكون له فوق إذ تعالى أن يكون له رأس، والفوق عبارة عما يكون جهة الرأس، أو خلق العالم تحته، فتعالى عن أن يكون له تحت إذ تعالى عن أن يكون له رجل والتحت عبارة عما يلي جهة الرّجل: وكل ذلك مما يستحيل في العقل ولأن المعقول من كونه مختصّا بجهة أنه مختص بحيز اختصاص الجواهر أو مختص بالجواهر اختصاص العرض، وقد ظهر استحالة كونه جوهرا أو عرضا فاستحال كونه مختصًا بالجهة: وإن اريد بالجهة غير هذين المعنيين كان غلطا في الاسم مع المساعدة على المعنى ولأنه لو كان فوق العالم لكان محاذيا له، وكل محاذ لجسم فإما أن يكون مثله أو أصغر منه أو أكبر وكل ذلك تقدير محوج بالضرورة إلى مقدّر ويتعالى عنه الخالق الواحد المدبّر، فأما رفع الأيدي عند السؤال إلى جهة السماء فهو لأنها قبلة الدعاء، وفيه أيضا اشاره إلى ما هو وصف للمدعو من الجلال و الكبرياء تنبيها بقصد جهة العلو على صفة المجد والعلاء، فإنه تعالى فوق كل موجود بالقهر والاستيلاء" اهـ.

 61- وقال (7) لسان المتكلمين الشيخ أبو المعين ميمون بن محمد النسفي (توفي 508 هـ) مانصه "القول بالمكان – اي في حق الله – منافيا للتوحيد" اهـ

62- وقال أيضا (7 مكرر): "إنا ثبتنا بالآية المحكمة التي لا تحتمل التأويل، وبالدلائل العقلية التي لا احتمال فيها أن تمكنه- سبحانه- في مكان مخصوص أو الأمكنة كلها محال " اهـ.

 63- وقال الإمام أبو القاسم سليمان (سلمان) بن ناصر الأنصاري النيسابوري (512 هـ) شارح كتاب "الإرشاد" لإمام الحرمين بعد كلام في الاستدلال على نفي التحيز في الجهة عن الله تعالى ما نصه (8): "ثم نقول سبيل التوصل إلى درك المعلومات الأدلة دون الأوهام، ورب أمر يتوصل العقل إلى ثبوته مع تقاعد الوهم عنه، وكيف يدرك العقل موجودا يحاذي العرش مع استحالة أن يكون مثل العرش في القدر أو دونه أو أكبر منه، وهذا حكم كل مختص بجهة" اهـ.

 64- وقال أبو الوفاء علي بن عقيل البغدادي شيخ الحنابلة في زمانه (513 هـ) ما نصه (9): "تعالى الله أن يكون له صفة تشغل الأمكنة، هذا عين التجسيم، وليس الحق بذي أجزاء وأبعاض يعالج بها" اهـ.

65- وقال الشيخ أبو نصر عبد الرحيم بن عبد الكريم المعروف بابن القشيري (514هـ) الذي وصفه العلى عبد الرزاق الطبسي بامام الأئمة كما نقل ذلك الحافظ ابن عساكر في كتابه "تبيين كذب المفتري " ما نصه (10): "فالرب إذا موصوف بالعلو وفوقية الرتبة والعظمة منزه عن الكون في المكان " اهـ.

 66- وقال القاضي الشيخ أبو الوليد محمد بن أحمد قاضي الجماعة بقرطبة المعروف بابن رشد الجد المالكي (520 هـ) ما نصه: "ليس- الله- في مكان، فقد كان قبل أن يخلق المكان) اهـ. ذكره ابن الحاج المالكي في كتابه "المدخل" (11).

 67- وقال ابن رشد أيضا (12): " فلا يقال أين ولا كيف ولا متى لأنه خالق الزمان والمكان" اهـ.

 68- وقال أيضا ما نصه (13): وإضافته- أي العرش- إلى الله تعالى إنما هو بمعنى التشريف له كما يقال: بيت الله وحرمه، لا أنه محل له وموضع لاستقراره" أ هـ.

 وذكر ذلك أيضا الحافظ ابن حجر العسقلاني في كتابه "فتح الباري (14) موافقا له ومقرا لكلامه.

  69- وقال ابو الثناء محمود بن زيد اللاَّمشي الحنفي الماتريدي من علماء ما وراء النهر (كان حيا سنة 539 هـ)


المزيد


الله جل جلاله فوق المكان و الزمان (5)

سبتمبر 19th, 2007 كتبها saraislam نشر في , عقيدة أهل السنة و الجماعة من النقول الأربعة

  84 - وقال أيضا ما نصه (1): " وأنه- أي الله- لا يحل في شىء ولا يحل فيه شىء، تعالى عن أن يحويه مكان، كما تقدَس عن أن يحده زمان، بل كان قبل خلق الزمان والمكان، وهو الآن على ما عليه كان " اهـ.

 

85- وقال أيضا ما نصه (2): "لايحده تعالى المقدار، ولا تحويه الأقطار، ولا تحيط به الجهات، ولا تكتنفه السماوات وأنه مستوٍ على العرش على الوجه الذي قاله وبالمعنى الذي أراده، استواء منزَها عن المماسة والاستقرار والتمكن والتحول والانتقال، لا يحمله العرش، بل العرش وحملتُه محمولون بلطف قدرته، ومقهورون في قبضته، وهو فوق العرش، وفوق كل شىء إلى تخوم الثرى، فوقية لا تزيده قربا إلى العرش والسماء بل هو رفيع الدرجات عن العرش كما أنه رفيع الدرجات عن الثرى " اهـ.

 

86- وكذا كان على هذا المعتقد السلطان المجاهد صلاح الدين الأيوبي رحمه الله (589 هـ) كما وصفه أصحاب التراجم: "شافعي المذهب، أشعري الاعتقاد"، وقد كان له اعتناء خاص بنشر عقيدة الإمام الأشعري رحمه الله فقد قال السيوطي ما نصه (3): "فلما ولي صلاح الدين بن أيوب أمر المؤذنين في وقت التسبيح  أن يعلنوا العقيدة الأشعرية، فوظف المؤذنين على ذكرها كل ليلة الى و قتنا هذا) اهـ أي إلى وقت السيوطي المتوفى سنة 911.اهـ

 

ويقول الشيخ محمد بن علان الصديقي الشافعي ما نصه (4): "فلما ولي صلاح الدين بن أيوب وحمل الناس على اعتقاد مذهب الأشعري أمر المؤذنين أن يعلنوا وقت التسبيح بذكر العقيدة الأشعرية التي تعرف بالمرشدية فواظبوا على ذكرها كل ليلة" اهـ.

 

ولما كان للسلطان المذكور هذا الاهتمام بعقيدة الأشعري ألف الشيخ الفقيه النحوي محمد بن هبة الله رسالة في العقيدة وأسماها "حدائق الفصول وجواهر الأصول " وأهداها للسلطان فأقبل عليها وأمر بتعليمها حتى للصبيان في المكاتب، " وصارت تسمى فيما بعد "بالعقيدة الصلاحية". ومما جاء في هذه الرسالة (5):

 

و (صانـع الـعـالـم لا يحويه قطر  تعالى الله عن تشبيه

 قد كـان مـوجـودا. ولا مكـانـا  وحكمه الان على ما كانا

سبحانه جـل عن المكان وعز عن تغيرِ الزمان

فـقـد غـلا وزاد فـي الغلو من خصه بجهة العلو

وحصر الصانع فـي السماء مبدعها والعرش فوق الماء

وأثـبـتـوا لذاته التحيزا قد ضل ذو التشبيه فيما جوزا

 

ولا يستغرب هذا الاهتمام البالغ من السلطان صلاح الدين الأيوبي رحمه الله تعالى فإنه كان قد نشأ على هذا الاعتقاد منذ كان في خدمة السلطان الملك العادل نور الدين محمود بن زنكي بدمشق، فحفظ صلاح الدين في صباه عقيدة ألفها له قطب الدين أبو المعالي مسعود بن محمد بن مسعود النيسابوري وصار يحفّظها صغار أولاده، فلذلك عقد  جميع سلاطين بني أيوب الخناصر وشدوا البنان على مذهب الأشعري واستمر الحال جميع أيامهم وانتقل إلى أيام السلاطين المماليك ثم إلى سلاطين بني عثمان رحمهم الله تعالى إلى وقتنا هذا.

 

 

ولما كان أهل السنة والجماعة هم حرَّاس العقيدة الحقة والمدافعين عنها والداحضين لشبه المشبهة والمجسمة الذين انكسروا أمام الحجج القاطعة التي يوردها أهل الحق، ولمّاكان الوهابية أتباع ابن تيمية و  محمد بن عبد الوهاب الذي خرج من نجد من الفِرق التي تدعو إلى عقيدة تشبيه الخالق بالمخلوق كوصف الله بالجلوس والاستقرار على العرش ونسبة الجهة والمكان والأعضاء والجوارح لله عزَّ وجل والعياذ بالله من الكفر، عمدوا إلى التضليل والطعن بعلماء أهل السنة والجماعة وبالأخص علماء التوحيد، حتى وصل الأمر بالوهابية إلى تعليم الناس أن هؤلاء العلماء كفار عند أهل السنة، فقالوا بعد أن ذكروا أن الجهمية ينفون أسماء الله ما نصه (6): "وتبعهم على ذلك طوائف من المعتزلة والأشاعرة وغيرهم، فلهذا كفّرهم كثيرون من أهل السنة" انتهى بحروفه. وهذا الكلام لعبد الرحمن بن حسن حفيد محمد بن عبد الوهاب مؤسس بدعة المذهب الوهابي، ذكره في كتابه المسمى "فتح المجيد"، وهذا دليل على أن الوهابية يضللون علماء المسلمين من الأشاعرة وغيرهم منذ مائتي سنة تقريبا، وزعمه أن أهل السنة كفروا الأشاعرة كذب وزور وبهتان فإن أكثر علماء الحديث والفقه والتفسير والتجويد واللغة وغيرهم من الأشاعرة. ودعاة الوهابية على هذا الانحراف في سب علماء الأمة، فهذا صالح ابن فوزان الفوزان أحد أبرز دعاتهـم يقول ما نصه (7): "و الأشاعرة والماتريدية خالفوا الصحابة والتابعين والأئمة الأربعة في كثير من المسائل الاعتقادية وأصول الدين فلم يستحقوا أن يلقبوا بأهل السنة والجماعة" انتهى بحروفه.

 

 

 

وقال زميله محمد بن صالح العثيمين وهو من أبرز دعاة الوهابية أيضا عندما قيل له: "- سؤال: النووي وابن حجر نجعلهما من غير أهل السنة والجماعة؟- قال! العثيمين: فيما يذهبان إليه في الأسماء والصفات ليسا من أهل السنة والجماعة- سؤال: بالإطلاق ليسوا من أهل السنة والجماعة؟- قال العثيمين: لا نطلق " انتهى بحروفه (8).

 

قلنا: علماء أهل السنة من الاشاعرة والماتريدية الذين انتشروا في أنحاء الأرض لتعليم الناس عقيدة أهل الحق منذ ألف ومائتي سنة تقريبا لا يعلم عددهم على الحقيقة إلا الله تبارك وتعالى، واذا أردنا أن نجمع أسماءهم فقط مع تعدد فنونهم إن كان في العقيدة أو الحديث أو الفقه أو التفسير أو غير ذلك لجاء ذلك في مجلدات كثيرة. ولو عمل بقول الوهابية بتضليل كل ماتريدي وأشعري في عقيدته لانقطع سند العدالة بيننا وبين السلف الصالح الذي يزعم الوهابية أنهم ينتسبون إليه.

 

و الوهابية يقولون عن النووي وابن حجر وغيرهما من الأشاعرة والماتريدية إنهم على البدعة والضلالة والكفر، وكذلك على مقتضى كلامهم المجاهد صلاح الدين الأيوبي الذي دافع عن بلاد المسلمين ونصر المظلومين يكون من المبتدعة الضالين لأنه أشعري المعتقد، فلم تسلم من ألسنتهم الأموات ولا الأحياء، وإلى الله المشتكى واليه المصير.

 

87- قال الإمام الحافظ المفسر عبد الرحمن بن علي المعروف بابن الجوزي الحنبلي (597 هـ) ما نصه (9): " الواجب علينا أن نعتقد أن ذات الله تعالى لا يحويه مكان ولا يوصف بالتغير والانتقال" اهـ.

 

88- وقال أيضا (10): افترى اقواما يسمعون أخبار الصفات فيحملونها على ما يقتضيه الحس، كقول قائلهم: ينزل بذاته إلى السماء وينتقل، وهذا فهم ردىء، لأن المنتقل يكون من مكان إلى مكان، ويوجب ذلك كون المكان أكبر منه، ويلزم منه الحركة، وكل ذلك محال على الحق عز وجل " اهـ.

 

وابن الجوزي من أساطين الحنابلة وصاحب كتاب دفع شبه التشبيه " الذي رد فيه على المجسمة الذين ينسبون أنفسهم إلى مذهب الامام أحمد والإمام أحمد بريء مما يعتقدون. وقد بين ابن الجوزي في هذا الكتاب أن عقيدة السلف وعقيدة الإمام أحمد تنزيه الله عن الجهة والمكان والحد والجسمية والقيام والجلوس والاستقرار وغيرها من صفات الحوادث وا لأجسام.

 

89- ومما قاله في هذا الكتاب (11): " كل من هو في جهة يكون مقدرا محدودا وهو يتعالى عن ذلك، وإنما الجهات للجواهر والأجسام لأنها أجرام تحتاج إلى جهة، وإذا ثبت بطلان الجهة ثبت بطلان المكان" اهـ.

 

90- وقال أيضا ما نصه (12): " فإن قيل: نفي الجهات يحيل وجوده، قلنا: إن كان الموجود يقبل الاتصال والانفصال فقد صدقتَ، فأما إذا لم يقبلهما فليس خلوه من طرق النقيض بمحال " اهـ.

 

 91- وقال الشيخ تاج الدين محمد بن هبة الله المكي الحموي المصري (599 هـ) (13) في تنزيه الله عن المكان ما نصه (14):

 

"وصـانـع الـعـالـم لا يـحـويـه قـطـر تـعـالـى الله عـن تـشـبـيـ

المزيد


التالي